الصفحة 48 من 71

وفي ليلة من الليالي عزمت على صلاة الفجر في وقتها جماعة مع المسلمين، فتوضأت قبل أن آوي إلى فراشي ... وقرأت بعد ذلك آية الكرسي ثم المعوذتين ثلاث مرات، وأتبعتها بأذكار النوم الصحيحة الواردة عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم -.

دقت الساعة، وقمت من فراشي نشيطًا فتوضأت للصلاة واتجهت إلى المسجد ... وما إن دخلت المسجد قلت: ما شاء الله؛ لأنني رأيت معظم أهل الحي، ولم يتخلف عن الصلاة إلا القليل، فقلت لنفسي: كيف ترضى بأن تكون مع الخوالف!!! وبعد الصلاة وطوال اليوم شعرت بأن صلاة الفجر في المسجد هي كالوقود الذي يتزود منه الإنسان كل يوم في بداية يومه، فإذا صليت الفجر جماعة مع المسلمين؛ فلا يمكن أن أفرط في الصلوات الأخرى في المسجد، فأصبحت -ولله الحمد والمنة- أحافظ على الصلوات الخمس جماعة في المسجد.

وكنت وأنا ذاهب أو عائد من العمل؛ أستمع لشيء من الأغاني عبر بعض القنوات الإذاعية، أما الآن ومن غير سابق إنذار لم تعد أذني تستسيغ أو تطيق سماع ذلك الإثم، واستبدلت بها سماع الذكر الحكيم، والحمد لله رب العالمين. حتى أهلي لاحظوا تغييرًا في مزاجي، فلقد كنت حاد المزاج سريع الغضب، أما الآن ولله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت