سنوات .. حينما افتتحت غرفة للمحادثة بعنوان تعلم اللغة العربية، والقرآن الكريم للمسلمين الجدد .. وكان يأتي إلى هذه الغرفة عدد ليس بقليل من الأشخاص للسؤال عن الإسلام، وزاد العدد بعد الأحداث ... فأسلم ولله الحمد والمنة في هذه الغرفة ما يربو على خمسين رجلًا وامرأة، وإذا كان الملاحظ أن السواد الأعظم هم النساء.
قلت له: بارك الله فيك، ولكن هل لك أن تحدثني عن بداياتك في الدعوة إلى الله عن طريق الإنترنت.
أجاب: كانت أول بداية لي مع برنامج محادثة قديم، وكنت أدخل فيها للترويح عن نفسي ... ولكن مع مرور الوقت اكتشفت أن هناك مجموعة كبيرة ممن يدخلون غرف المحادثة لديهم فراغ روحي، وكثيرًا ما كانوا يسألون عن الديانات الأخرى ... فقلت في نفسي: لم لا أجرب الدعوة إلى الله في هذه الغرف خصوصًا وأن هناك عدم اهتمام من قبل المسلمين لاستغلال هذه الوسيلة في الدعوة. وبالفعل بدأت أدعو كل من كان يسأل عن الإسلام، وكان المصحف أمامي دائمًا للرد عليهم ومحاجتهم .. واكتشفت في ذلك الحين أنني بحاجة إلى المزيد من القراءة والاطلاع في القرآن، وكتب الفقه، والتوحيد، وكتب النصارى للرد على شبهاتهم، ودحض حججهم ...