وعن أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيم أفناه؟ وعن علمه فيم فعل فيه؟ وعن ماله من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيم أبلاه". صححه الألباني في صحيح الترغيب (126) ، وصحيح الجامع (7300) .
قوله:"عن عمره فيم أفناه": قال الطيبي رحمه الله: عن مدة أجله فيما أفناه أي صرفه وعن شبابه أي قوته في وسط عمره فيما أبلاه أي ضيعه وفيه تخصيص بعد تعميم وإشارة إلى المسامحة في طرفيه من حال صغره وكبر، ثم قال: قلت المراد سؤاله عن قوته وزمانه الذي يتمكن منه على أقوى العبادة، وعن ماله من أين اكتسبه أي أمن حرام أو حلال وفيما أنفقه، أي طاعة أو معصية، وماذا عمل فيما علم، قال القاري: لعل العدول عن الأسلوب للتفنن في العبارة المؤدية للمطلوب، وقال الطيبي: لم يقل وعن عمله ماذا عمل به لأنها أهم شيء وأولاه، وفيه: إيذان بأن العلم مقدمة العمل وهو لا تعتد به لولا العمل انتهى. فيض القدير.
وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي، كلُّ منافقٍ عَلِيمِ اللسانِ".رواه الطبراني في الكبير،