الصفحة 5 من 32

وأن علماء الدين كلُّهم مجمعون على قصد إظهار الحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم ولأنْ يكون الدين كله لله وأن تكون كلمته هي العليا، وكلُّهم معترفون بأن الإحاطة بالعلم كله من غير شذوذ شيء منه ليس هو مرتبة أحد منهم ولا ادعاه أحد من المتقدمين ولا من المتأخرين فلهذا كان أئمة السلف المجمع على علمهم وفضلهم يقبلون الحق ممن أورده عليهم وإن كان صغيرًا ويوصون أصحابهم وأتباعهم بقبول الحق إذا ظهر في غير قولهم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: فإن أصل الدين هو حسن النية وإخلاص القصد، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم إخلاص العمل لله ومناصحة ولاة الأمور ولزوم جماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم أي هذه الخصال الثلاث لا يحقد عليها قلب مسلم بل يحبها ويرضاها. اهـ. مجموع الفتاوى (16/ 58) .

والنصيحة فرض كفاية إذا قام بها من يكفى سقط عن غيره وهي لازمة على قدر الطاقة. شرح الأربعين النووية (1/ 31) .

فصل

أقسام النصيحة

أولًا: النصيحة لله عز وجل:

والنصيحة لله- عزّ وجلّ- تكون بالإخلاص لله تعالى، والتعبد له محبة وتعظيمًا؛ لأن الله عزّ وجلّ يتعبد له العبد محبة، فيقوم بأوامره طلبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت