ومن ردَّ على سعيد بن المسيِّب قوله في إباحته المطلقة ثلاثًا بمجرد العقد وغير ذلك مما يخالف السنة الصريحة، وعلى الحسن في قوله في ترك الإحداد على المتوفى عنها زوجها، وعلى عطاء في إباحته إعادة الفروج، وعلى طاووس قوله في مسائل متعددة شذَّ بها عن العلماء، وعلى غير هؤلاء ممن أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم ومحبتهم والثناء عليهم.
وقوله:"للأمة": يشمل الأئمة والعامة، فأهل السنة والجماعة يدينون بالنصحية للأمة، أئمتهم وعامتهم.
وكان مما يبايع الرسول عليه الصلاة والسلام أصحابه:"والنصح لكل مسلم".
فإذا قال قائل: ما هو ميزان النصيحة للأمة؟
فالميزان هو ما أشار إلي النبي عليه الصلاة والسلام بقوله:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"، فإذا عاملت الناس هذه المعاملة، فهذا هو تمام النصيحة. فقبل أن تعامل صاحبك بنوع من المعاملة فكر، هل ترضي أن يعاملك شخص بها؟ فإن كنت لا ترضى، فلا تعامله!!
فصل
في أنواع النصيحة
ومن عُرف منه أنه أراد بردِّه على العلماء النصيحة لله ورسوله فإنه يجب أن يُعامَل بالإكرام والاحترام والتعظيم كسائر أئمة المسلمين الذين سبق ذكرهم وأمثالهم ومن تبعهم بإحسان.