الصفحة 17 من 32

يرشدهم إذا أخطؤوا، ويبين لهم أخطأ على وجه لا يخدش كرامتهم، ولا يحط من قدرهم، لن تخطئة العلماء على وجه يحط من قدرهم ضرر على عموم الإسلام، لأن العامة إذا رأوا العلماء يضلل بعضهم بعضًا سقطوا من أعينهم وقالوا: كل هؤلاء راد مردود عليه. فلا ندري من الصواب معه! فلا يأخذون بقول أي واحد منهم، لكن إذا احترم العلماء بعضهم بعضًا، وصار كل واحد يرشد أخاه سرًا إذا أخطأ، ويعلن للناس القول الصحيح، فإن هذا من أعظم النصيحة لعلماء المسلمين.

والنصيحة لعامتهم، يعني: عامة المسلمين، وهم التابعون للأئمة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: فالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله تدخل في حق الله وعبادته وحده لا شريك له والنصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم هي مناصحة ولاة الأمر ولزوم جماعتهم فإن لزوم جماعتهم هي نصيحتهم العامة وأما النصيحة الخاصة لكل واحد منهم بعينه فهذه يمكن بعضها ويتعذر إستيعابها على سبيل التعيين. مجموع الفتاوى (1/ 19) .

فصل

في التأدب في النصيحة

أن يراد في النصيحة وجه الله تعالى كما بيّنا آنفا.

أن تكون بالسر ما أمكن ويتجنب المفاخرة أو التشهير فيما بعد بأداء النصيحة. أن لا يلجا الناصح إلى التصريح إذا كان التلميح كافيًا والإشارة قبل العبارة. أن لا يكون في النصح رد لاعتبار شخصي أو مظهر من مظاهر الانتقام والمناكفة. أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت