الصفحة 7 من 32

عزّ وجلّ، وبالله، وفي دين الله، ومن لم يتقيد بهذا تقيد للشيطان؛ وفي خطوات الشيطان، لأن النفس همامه دائمًا، فلا تسكن نفس أحد أبدًا، بل لابد أن تكون لهما همم في أي شيء: إما في خير، وإما شر.

وما أحسن قول ابن القيم رحمه الله في النونية، حيث قال:

هربوا من الرق الذي خلقوا له

وبلوا برق النفس والشيطان

ومن النصيحة لله عزّ وجلّ: أن يكون باثًا دين الله في عباد الله؛ لأن هذا مقام الرسل كلهم، فهم دُعاة إلى الله يدعون الناس إلى الله عزّ وجلّ، كما قال الله تعالى عنهم: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةَُ} .النحل (36) .

وقوله تعالى: {فَمِنْهُمْ} أي من الأمة التي بعث فيها الرسول. نسأل الله تعالى أن يهدينا وإياكم صراطه المستقيم.

ومن تمام النصيحة لله تعالى أن يخلص في النصيحة لله عز وجل ولا ينتصر لنفسه، وكان الشافعي يبالغ في هذا المعنى ويوصي أصحابه باتباع الحق وقبول السنة إذا ظهرت لهم على خلاف قولهم وأن يضرب بقوله حينئذٍ الحائط، وكان يقول في كتبه: لا بد أن يوجد فيها ما يخالف الكتاب والسنة لأن الله تعالى يقول: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا} .النساء آية (82) .

وأبلغ من هذا أنه قال:"ما ناظرني أحد فباليت أظهرت الحجة على لسانه أو على لساني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت