الكفاح والكد وما خلق له في معترك الحياة، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يلبس البرد الغليظ الحاشية ويفترش الحصير ويتوسد الجلد حشوه الليف، ويركب البعير والفرس والحمار والبغلة مرة بسرج ومرة بلا سرج، ويردف خلفه وبين يديه ويمشي المسافة الطويلة على رجليه، ويأكل ماتيسر من الطعام ويتأدم بما تيسر من الإدام وقد قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21] .
نفعني الله وإياكم بهدي كتابه، وجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه قال الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الحشر: 7] [1] .
(1) خطب الشيخ صالح الفوزان وفقه الله (1/ 288) .