يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة» متفق عليه.
ويحرم على الرجال لبس الذهب أو شيء فيه ذهب سواء كان خاتمًا أو حزامًا أو سلسلة أو في النظارتين أو الساعة فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى خاتما من ذهب في يد رجل فنزعه فطرحه وقال: «يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده» فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: خذ خاتمك انتفع به قال: لا والله لا آخذه أبدا وقد طرحه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] وقد صار بعض المسلمين يتساهل في هذا الأمر الخطير فيلبس خاتم الذهب ولا يبالي أنه بفعله هذا قد عصى الله ورسوله وحمل في يده جمرة من النار طيلة لبسه لهذا الخاتم، نعم لا يبالي بذلك ما دام أنه أتبع نفسه هواها وقلد من لا خلاق لهم من أوباش الناس وطغامهم، وبعض الشباب يتحلون بسلاسل الذهب تقليدًا للنساء وإغراقًا في الميوعة، متجاهلين ما في ذلك من فقد الرجولة وتعريض أنفسهم للوعيد الشديد بالعذاب الأليم لمن فعل ذلك.
عباد الله: إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إنما حذرنا من هذه الأشياء: الإسبال في اللباس، والتشبه بالنساء، ولبس الحرير، والتحلي بالذهب، وإنما نهانا عن هذه الأشياء لنتخلق بكل معاني الرجولة ونتصف بكامل المروءة إذ العادة أنه لا يبالغ في الزينة والعناية بجسمه وثوبه ومركوبه وفراشه وأثاثه إلى درجة الإفراط إلا مترف لين، والرجل خشن بطبعه وكلما تلين خفت رجولته ونقصت ذكورته، وعجز عن
(1) رواه مسلم.