الصفحة 8 من 18

بعض المسلمين، لا يهتم بهذا الأمر فيترك ثوبه أو بشته أو سراويله تنزل عن الكعبين وربما تلامس الأرض وهذا منكر ظاهر ومحرم شنيع وكبيرة من كبائر الذنوب، فيجب على من فعل ذلك أن يتوب إلى الله ويرفع ثيابه على الصفة المشروعة، قال عليه الصلاة والسلام: «إزرة المؤمن إلى نصف ساقيه، ولا حرج عليه فيما بينه وبين الكعبين وما كان أسفل من الكعبين فهو في النار» [1] وبجانب أولئك المسبلين فريق من المستهترين الذين يرفعون لباسهم فوق الركبتبين فتبدوا أفخاذهم أو بعضها كما تفعله بعض الفرق الرياضية في الملاعب ويفعله بعض العمال، والفخذان من العورة التي يجب سترها ويحرم كشفها، فعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تبرز فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت» [2] رواه أبو داود وابن ماجه.

عباد الله: ومما يحرم على الرجال لبسه الحرير ففي الصحيحين: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه الله في الآخرة» وهذا وعيد شديد يدل على شدة تحريم لبس الحرير في حق الرجال، وأن من لبسه منهم في الدنيا حرم لبسه في الآخرة حينما يلبسه أهل الجنة قال تعالى: {وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنما

(1) أخرجه مالك في الموطأ وأبو داود بإسناد صحيح.

(2) رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم وقال الأرنؤوط في جامع الأصول (5/ 451) وإسناده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت