يشارك الآخر في لباسه، فقد لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال [1] وقال - صلى الله عليه وسلم: «لعن الله المرأة تلبس لبسة الرجل والرجل يلبس لبسة المرأة» [2] رواه أحمد وأبو داود ويحرم على الرجال إسبال الإزار والثوب والبشت والسراويل، وهو نزول الملبوس عن الكعبين قال الله تعالى: {وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18] وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» رواه البخاري وغيره، وعن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الإسبال في الإزار والقميص والعمامة، ومن جر شيئا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» [3] رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه.
وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطرًا» متفق عليه ولأحمد والبخاري: «ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار» وقال عليه الصلاة والسلام «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» [4] .
عباد الله: مع هذا الوعيد العظيم الوارد في حق المسبل نرى
(1) رواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.
(2) رواه النسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم.
(3) وهو حديث صحيح.
(4) رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.