الصفحة 10 من 35

أن قدوم النبي - صلى الله عليه وسلم - المشار إليه كان من سفر الهجرة من مكة الشريفة إلى المدينة المشرفة.

وظاهر الحديث قبول خبر اليهود مع أنه غير مقبول، فيحتمل والله أعلم أنه أوحي إليه بصدقهم فيما قالوه من نجاة بني إسرائيل من عدوهم في يوم عاشوراء، وصيام موسى عليه الصلاة والسلام ذلك اليوم، أو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبره بذلك من أسلم من علماء اليهود كابن سلام وأمثاله والله تعالى أعلم.

وقول ابن عباس رضي الله عنهما"فصامه وأمر بصيامه"دليل للإمام أبي حنيفة رحمة الله عليه على أن صيام عاشوراء كان واجبًا قبل فريضة صوم رمضان.

وحكى القاضي عياض رحمة الله عليه عن بعض السلف أنهم كانوا يقولون: كان صوم عاشوراء فرضًا وهو باق على فرضيته لم ينسخ وانقرض القائلون بهذا، وحصل الإجماع على أنه ليس بفرض وإنما هو مستحب، انتهى. انظر شرح النووي على مسلم.

وعَنْ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه -، قَالَ:"كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَعُدُّهُ الْيَهُودُ عِيدًا. قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"فَصُومُوهُ أَنْتُمْ".صحيح البخاري برقم (3726) ، ومسلم برقم (1131) ."

وظاهر هذا أن الباعث على الأمر بصومه محبة مخالفة اليهود حتى يصام ما يفطرون فيه، لأن يوم العيد لا يصام. فتح الباري (4/ 292) .

وهذا يدل على النهي عن اتخاذه عيدا. لطائف المعارف: (124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت