• ومن السنة صيام التاسع من محرم مع العاشر لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع".رواه مسلم برقم (1134) .
قال بعض أهل العلم: يحتمل أمرين، أحدهما: أنه أراد نقل العاشر إلى التاسع، والثاني: أراد أن يضيفه إليه في الصوم، فلما توفي - صلى الله عليه وسلم - قبل بيان ذلك كان الاحتياط صوم اليومين. فتح الباري: (4/ 289) .
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن المخالفة تقع بصيام يوم قبله ويوم بعده، واستدلوا بما رُوي عن رسول الله:"صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا فيه اليهود، صوموا قبله يوما، وبعده يوما".
وهذا الحديث ضعّفه الألباني ضعيف الجامع الصغير وزيادته، (3506) . والله تعالى أعلى وأعلم.
وقال الشافعي، وأصحابه، وأحمد، وإسحاق، وآخرون رحمهم الله جميعًا: يستحب صوم التاسع والعاشر جميعا، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صام العاشر، ونوى صيام التاسع. قال بعض العلماء: ولعل السبب في صوم التاسع مع العاشر ألا يتشبه باليهود في إفراد العاشر. وفي الحديث إشارة إلى هذا. شرح صحيح مسلم (4/ 267 - 268) .
وروي ذلك عن أبي رافع صاحب أبي هريرة.