الأضاحي ليطبخ بها الحبوب أو الاكتحال أو الاختضاب أو الاغتسال أو التصافح أو التزاور أو زيارة المساجد والمشاهد ونحو ذلك فهذا من البدع االمنكرة التي لم يسنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا خلفاؤه الراشدون ولا استحبها احد من أئمة المسلمين لا مالك ولا الثوري ولا الليث بن سعد ولا أبو حنيفة ولا الأوزاعي ولا الشافعي ولا أحمد بن حنبل ولا اسحق بن راهويه ولا أمثال هؤلاء من أئمة المسلمين وعلماء المسلمين وإن كان بعض المتأخرين من اتباع الأئمة قد كانوا يأمرون ببعض ذلك ويروون في ذلك أحاديث وأثارا ويقولون أن بعض ذلك صحيح فهم مخطئون غالطون بلا ريب عند أهل المعرفة بحقائق الأمور وقد قال حرب الكرمانى في مسائله سئل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث من وسع على أهله يوم عاشوراء فلم يره شيئًا. مجموع الفتاوى (25/ 312) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: وآكد صيام شهر المحرم، اليوم العاشر منه يليه التاسع، فإن قال قائل: ما السبب في كون يوم العاشر آكد أيام شهر المحرم؟ أُجيب: إن السبب في ذلك أنه اليوم الذي نجى الله فيه موسى وقومه، وأهلك فرعون وقومه، وقال بعض العلماء: إنه لا يكره إفراد اليوم العاشر بالصيام، ولكنه لا يحصل على الأجر التام إذا أفرده. الشرح الممتع: (6/ 469 - 471) .