اللَّهُمَّ استجب ويستحب التأمين في الصلاة للإمام والمأموم، والمنفرد، ويجهر المأموم، ويستحب أن يكون تأمين المأموم مع تأمين الإمام لا قبله ولا بعده.
فصل
في سجود التلاوة
وهو مما يتأكد الاعتناء به. فقد أجمع العلماء على الأمر به وإنما اختلفوا في أنَّه إيجاب أم استحباب.
فقال أبو حنيفة هو واجب.
وقال عمر الخطاب وابن عبَّاس، وسلمان الفارسي، وعمران بن الحصين، والأوزاعي، ومالك، والشافعي وأحمد، وإسحق، وأبو ثور، وداود وغيرهم. وهو سنة ليس بواجب.
فصل
وسجدات التلاوة أربعة عشر في"الأعراف"،"والرعد"،"والنحل"،"وسبحان"،"ومربم"،"والحج سجدتان"،"والنجم"، و (( إذا السماء انشقت ) )،"واقرأ".
فهذه عزائم السجود، وأما سجدة"ص"فسجدة شكر ليست من عزائم السجود أي متأكداته.
ومحل هذه السجاد معروف، ولا خلاف في شيء منها إلا في التي في {حم} فإن مذهب أبي حنيفة والشافعي، وأحمد، وجماعات من السلف أنها عقيب قوله (( وهم لا يسأمون ) ).
ومذهب مالك وجماعات من السلف منهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنها عقيب قوله تعالى: (( إن كُنتم إياه تعبدون ) ).
وهو وجه لبعض أصحاب الشَّافعيّ والصحيح الأول، وهو أحوط.
وأما سجدة"النمل"فالصواب المشهور المعروف أنها عقيب قوله (( رب العرش العظيم ) ).
وقال العبدرى من أصحابنا هي عقيب قوله تعالى (( ويعلم ما يخفون وما يعلنون ) )وأدعى أن هذا يعلم مذهبنا، ومذهب أكثر الفقهاء، وليس كما قال والصواب ما قدمناه.
فصل
إذا قرأ سجدة (( ص ) )خارج الصلاة استحب له السجود، وإن قرأها في صلاة ام يسجد فإن خالف فسجد وهو جاهل أو ناس لم تبطل صلاته، ولكنه يسجد للسهو، وإن كان عالمًا بطلت صلاته على الصحيح من الوجهين ول اتبطل في الوجه الثاني. ولو سجد أمامه فى (( ص ) )لكونه"يعتقدها"من العزايم والمأموم لا يعتقدها فلا يتابعه بل يفارقه أو ينتظره قائما.
فصل
حكم سجود التلاوة وحكم صلاة النفل فيشترط فيها الطهارة عن الحدث والنجس واستقبال القبلة وستر العورة.
فصل
مسائل مختلفة من سجود التلاوة
أحدها: لا يقوم الركوع مقام سجود التلاوة في حال الاختيار عند الشافعي والجماهير. وقال أبو حنيفة يقوم.