الصفحة 19 من 26

الثانية: إذا قرأ السجدة على دابته في السفر سجد بالإيماء لو كان في الحضر لم يجز الإيماء.

الثالثة: لو قرأ السجدة بالفارسية لم يسجد، وقال أبو حنيفة يسجد.

الرابعة: لا يُكره سجود التلاوة في الأوقات التي نهى عن صلاة النافلة فيها.

الخامسة: إذا سجد المستمع مع القارئ لا يرتبط به ولا ينوي الاقتداء به، بل له الرفع قبله.

السادسة: لا تُكره عندنا السجدة للإمام في الصلاة الجهرية، ولا في السرية.

وقال مالك: يُكره. وقال أبو حنيفة تُكره في السرية.

السابعة: إذا قرأ آية السجدة في الصلاة قبل الفاتحة سجد بخلاف ما لو قرأها بالركوع أو السجود، فإنه لا يجوز أن يسجد لأن القيام محل القراءة، ولو قرأ السجدة فهوى ليسجد ثم شك هل قرأ الفاتحة فإنه يسجد للتلاوة ثم يعود إلى القيام فيقرأ الفاتحة.

الثامنة: اختلفوا في اختصار السجود وهو أن يقرأ آية أو آيتين ثم يسجد.

حكى ابن المنذر عن الشعبي والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، والنخعي، وأحمد بن حنبل، وإسحق أنهم كرهوا ذلك، وعن أبي حنيفة، ومحمد، وأبي ثور أنه لا بأس به وهو مقتضى مذهبنا.

فصل

فيمن يُسنُّ له سجود التلاوة

اعلم أنه يُسنُّ للقارئ المتطهر بالماء أو التراب حيث يجوز سواء كان في الصلاة أو خارجها، ويسن للمستمع، ويُسن أيضًا للسامع غير المستمع، وسواء كان القارئ في الصلاة أو خارجًا، وسواء سجد أم لم يسجد يسن لمستمعه وسامعه السجود. وقيل لا يسجد السامع أصلًا.

وقيل لا يسجد السامع ولا المستمع إلا أن يسجد القارئ وقيل لا يسجدان لقراءة من في الصلاة.

والصواب ما قدمناه، سواء كان الرجل مسلمًا بالغًا متطهرًا رجلًا أو كافرًا أو صبيًا أو محدثًا أو امرأة، وقيل لا يسجد لقراءة هؤلاء، وبهذا قال بعض أصحابنا في غير المرأة، والصواب الأول.

في وقت سجود التلاوة.

فصل

في وقت سجود التلاوة

قال العلماء ينبغي أن يقع عقيب قراءة السجدة التي قرأها أو سمعها، فإن آخر ولم يطل الفصل سجد وإن طال فات السجود، والمشهور أنه لا يقضي كما لا يقضى صلاة الكسوف.

وقيل يقضي كما يقضي سنن الصلوات على الأصح.

ولو كان حال القراءة محدثًا ثم تطهر على القرب سجد وإن طال الفصل لم يسجد على الصحيح المشهور، وقيل يسجد، ولا اعتبار في طول الفصل بالمعروف على المختار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت