الصفحة 20 من 26

فصل

وإذا قرأ سجدات سجد لكل واحدة بلا خلاف فإن كرر آية السجدة الواحدة في مجلس سجد لكل مرة بلا خلاف، وإن كررها في مجلس واحد مرارًا نظر إن لم يسجد عن المرة الآخيرة كفاه عن الجميع سجدة، وإن سجد للأولى فهل يسجد للثانية وما بعدها فيه ثلاثة أوجه: الأصح أن يسجد لكل مرة.

الثاني: لا يسجد لما عدا الأولى.

والثالث: إن طال الفصل وإلا فلا، لو كرر السجدة الواحدة في الصلاة إن كان في ركعات فهي كالمجالس يسجد لكل مرة بلا خلاف، وإن كان في ركعة كالمجلس الواحد ففيه الأوجه الثلاثة.

فصل

إذا كان مصليًا منفردًا سجد لقراءة نفسه فلو ترك سجود التلاوة وركع ثم أراد أن يسجد للتلاوة لم يجز، فإن فعل مع العلم بالتحريم بطلت صلاته، وإن كان قد هوى إلى الركوع ولم يصل إلى حد الراكعين جاز أن يسجد للتلاوة، ولو هوى لسجود التلاوة ثم بدا له، ورجع إلى القيام جاز، ولو أصغى المنفرد لقراءة غيره لم يجز أن يسجد، فإن فعل مع العلم بطلت صلاته.

أما المصلي في جماعة فإن كان إمامًا فهو منفرد، وإذا سجد الإمام لقراءة نفسه وجب على المأموم أن يسجد معه، فإن تخلف بطلت صلاته، لكن يستحب إذا فرغ من الصلاة ولا يتأكد، ولو سجد الإمام ولم يعلم المأموم رأسه من السجود فهو معذور في تخلفه، ولا يجوز أن يسجد ولو علم الإمام بعد السجود، فلو هوى يسجد فرفع الإمام وهو في الهوي رفعه معه، ولم يجز أن يسجد وكذا الضعيف الذي هو مع الإمام فرفع الإمام قبل بلوغ الضعيف السجود يرجع مع الإمام، ولا يجوز له السجود، وأما المأموم فلا يجوز أن يسجد لقراءة نفسه، ولا غير إمامه، فإن سجد بطلت صلاته، ويكره له قراءة السجدة والإصغاء إلى غير إمامه.

فصل

في صفة سجود التلاوة

هذا الفصل أحكامه كثيرة جدًا ولكني أرمز إلى أصولها وأُبالغ في اختصارها مع إيضاحها.

اعلم أن الساجد للتلاوة له حالان:

أحدهما: أن يكون خارج الصلاة.

الثاني: أن يكون فيها.

أما الأول: فإذا أراد السجود نوى سجود التلاوة وكبر للإحرام، ورفع يديه حذو منكبيه كما يفعل في تكبيرة الإحرام في الصلاة ثم يكبر أخرى للهوي إلى السجود ولا يرفع فيها اليد وهذه التكبيرة الثانية مستحبة ليست بشرط.

أما الأولى ففيها ثلاثة أوجه:

الصحيح وقول جمهور أصحابنا أنها ركن لا يصح السجود إلا بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت