-صحيح ابن خزيمة - كتاب المناسك جماع أبواب ذكر أفعال اختلف الناس في إباحته للمحرم - باب إباحة التجارة في الحج حديث: 2848
28.كما قد حدثنا فهد قال: حدثنا ابن الأصبهاني قال: أخبرنا سفيان , عن عمرو , عن ابن عباس , وعن عبيد الله بن أبي يزيد , عن ابن الزبير قال: كانت عكاظ , ومجنة , وذو المجاز أسواقا في الجاهلية يتجرون فيها , فلما جاء الإسلام كأنهم تأثموا منها , فسألوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم , فنزلت: ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج قال أبو جعفر: فكان الذي من أبي بكر رضي الله عنه من انشماره إلى ذي المجاز ليأمر الناس جميعا بموافاة الموسم , ليسمعوا ما يقرأ هناك مما بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه من بعثه فيه , وعسى أن يكون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان أمره بذلك , ثم صار إلى عرفة بالناس , فوقف بها , وهي صلة الحج الذي لا بد منه , ثم رجع إلى مكة بعد أن صار إلى المزدلفة , وبعد أن رمى وحلق , حتى طاف بالبيت طواف يوم النحر , وهو طواف الزيارة الذي لا يتم الحج إلا به , ولا اختلاف بين أهل العلم أن من طاف ولم يكن طاف عند قدومه بالبيت , أنه يرمل في الثلاثة الأشواط الأول منها , إذا لم يرملها في الطواف الذي يرمل فيه , وهو طواف القدوم , وأنه سعى بعد ذلك بين الصفا والمروة , كما يسعى بعد طواف القدوم بخلاف ما يفعله من طاف بالبيت يوم النحر , وقد كان طاف طواف القدوم من ترك الرمل فيه , ومن ترك السعي بين الصفا والمروة , ولم يهمل أبو بكر رضي الله عنه أمر الخطبة التي قبل يوم التروية بمكة؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد كان له على مكة حينئذ عامل له عليها , وهو عتاب بن أسيد الأموي , فخطب الناس بمكة في ذلك اليوم , ثم وافى أبا بكر بالناس بعرفة حتى قضى بهم بقية حجهم , فكان الذي كان من أبي بكر رضي الله عنه في حجه مما إليه القيام به للناس , إذ كان أميرهم في حجهم , لا نقص فيه عما يجب أن يفعله أمير الحاج في حجه بالناس , وهي حجة لم يكن قبلها في الإسلام حجة إلا حجة واحدة حجها بالناس عتاب بن أسيد في سنة ثمان , ويقال: إنها كانت في غير ذي الحجة , لأن الزمان أيضا استدار إلى ذي الحجة في الحجة التي حجها أبو بكر بالناس , وأقر الحج فيه , وحج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالناس في السنة التي بعدها في ذي الحجة , وجرى الأمر على ذلك إلى يوم القيامة. والله نسأله التوفيق.
-مشكل الآثار للطحاوي - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه حديث: 3063
مصحف عبد الله بن عمرو رضي الله عنه
29.حدثنا عبد الله حدثنا محمد بن حاتم بن بزيع، حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا أبو بكر بن عياش قال: قدم علينا شعيب بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، فكان الذي بيني وبينه، فقال يا أبا بكر: ألا أخرج لك مصحف عبد الله بن عمرو بن العاص؟ فأخرج حروفا تخالف حروفنا، فقال: وأخرج راية سوداء من ثوب خشن، فيه زران وعروة، فقال: هذه راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي كانت مع عمرو قال أبو بكر: وزاد أبي في هذا الحديث: عن محمد بن العلاء، عن أبي بكر قال: مصحف جده الذي كتبه هو، وما هو في قراءة عبد الله، ولا في قراءة أصحابنا قال أبو بكر بن عياش: قرأ قوم من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم القرآن فذهبوا، ولم أسمع قراءتهم
-المصاحف لابن أبي داود - مصحف عبد الله بن عمرو رضي الله عنه حديث: 196