234.حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، مولى ابن عباس أن عبد الله بن عباس أخبره أنه بات ليلة عند ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي خالته فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهله في طولها، فنام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حتى إذا انتصف الليل، أو قبله بقليل أو بعده بقليل، استيقظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شن معلقة، فتوضأ منها فأحسن وضوءه، ثم قام يصلي. قال ابن عباس: فقمت فصنعت مثل ما صنع، ثم ذهبت فقمت إلى جنبه، فوضع يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني اليمنى يفتلها، فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر، ثم اضطجع حتى أتاه المؤذن، فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح
-صحيح البخاري - كتاب الوضوء باب قراءة القرآن بعد الحدث وغيره - حديث: 180
باب في الرجل يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا
235.نا بندار، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت عبد الله بن سلمة قال: دخلت على علي بن أبي طالب أنا ورجلان: رجل منا، ورجل من بني أسد أحسب، فبعثهما وجها وقال: إنكما علجان فعالجا عن دينكما، ثم دخل المخرج ثم خرج، فأخذ حفنة من ماء فتمسح بها ثم جاء، فقرأ القرآن قراءة فأنكرنا ذلك، فقال علي: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأتي الخلاء فيقضي الحاجة، ثم يخرج فيأكل معنا الخبز واللحم، ويقرأ القرآن، ولا يحجبه عن القرآن شيء ليس الجنابة أو إلا الجنابة قال: سمعت أحمد بن المقدام العجلي يقول: حدثنا سعيد بن الربيع، عن شعبة بهذا الحديث قال شعبة: هذا ثلث رأس مالي قال أبو بكر: قد كنت بينت في كتاب البيوع أن بين المكروه وبين المحرم فرقانا، واستدللت على الفرق بينهما بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله كره لكم ثلاثا، وحرم عليكم ثلاثا، كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال، وحرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعا وهات ففرق بين المكروه، وبين المحرم بقوله في خبر المهاجر بن قنفذ: كرهت أن أذكر الله إلا على طهر قد يجوز أن يكون إنما كره ذلك إذ الذكر على طهر أفضل لا أن ذكر الله على غير طهر محرم، إذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد كان يقرأ القرآن على غير طهر والقرآن أفضل الذكر، وقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يذكر الله على كل أحيانه على ما روينا عن عائشة رضي الله عنها، وقد يجوز أن تكون كراهته لذكر الله إلا على طهر ذكر الله الذي هو فرض على المرء دون ما هو متطوع به، فإذا كان ذكر الله فرضا لم يؤد الفرض على غير طهر حتى يتطهر، ثم يؤدي ذلك الفرض على طهارة؛ لأن رد السلام فرض عند أكثر العلماء، فلم يرد صلى الله عليه وآله وسلم وهو على غير طهر حتى تطهر، ثم رد السلام، فأما ما كان المرء متطوعا به من ذكر الله ولو تركه في حالة هو فيها غير طاهر لم يكن عليه إعادته فله أن يذكر الله متطوعا بالذكر، وإن كان غير متطهر
-صحيح ابن خزيمة - كتاب الوضوء جماع أبواب فضول التطهير والاستحباب من غير إيجاب - باب الرخصة في قراءة القرآن حديث: 208