فهرس الكتاب
الرد عليهم:
هؤلاء وقعوا في الخطأ من عدة أوجه:
1_ أنهم حصروا الحديث في جهة معينة، وبلد معين وهي نجد المعروفة:
ولفظ (نجد) يطلق على كل قطعة من الأرض مرتفعة عما هو حولها، وكلام العلماء في شرح الحديث يبين ذلك.
قال الخطابي /: (نجد ناحية المشرق، ومن كان بالمدينة كان نجده بادية العراق ونواحيها وهي مشرق أهلها، وأصل نجد: ما ارتفع عن الأرض، والغور: ما انخفض منها: وتهامة كلها من الغور ومنها مكة، والفتنة تبدو من المشرق ومن ناحيتها يخرج يأجوج ومأجوج والدجال في أكثر ما يروى من الأخبار) [1] .
ويقول الكرماني / [2] : (ومن كان بالمدينة الطيبة - صلى الله على سكانها _كان نجده بادية العراق ونواحيها وهي مشرق أهلها) [3] .
(1) إعلام السنن في شرح صحيح البخاري، تحقيق: د. يوسف الكتاني، ط. بدون (الطبعة المغربية) 2/ 1274,
(2) الكرماني: هو محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني، عالم بالحديث اشتهر ببغداد، ولد عام 717 هـ وتصدى لنشر العلم ثلاثين سنة، وأقام مدة بمكة، وفيها فرغ من تأليف كتابه: (الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري) ، ومات راجعًا من الحج في طريقه إلى بغداد، ودفن فيها عام 786 هـ. انظر:: الدرر الكامنة 4/ 310، والأعلام 6/ 153.
(3) شرح الكرماني على صحيح البخاري، ط. الثانية (بيروت: دار إحياء التراث العربي 1401 هـ/1981 م) 24/ 168.