فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 437

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - عليه السلام -.

-يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ

[آل عمران: 102] .

* يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا

[النساء: 1] .

يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنوبَكُمْ وَمَن يُطعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:70 ـ 71] .

أما بعد:

فإن الله تعالى بعث محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالهدى، ودين الحق بشيرًا ونذيرًا، فلم يترك خيرًا إلا دل أمته عليه، ولم يترك شرًا إلا حذرها منه.

ولما كانت هذه الأمة هي آخر الأمم، فقد أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالفتن وأشراط الساعة، وأنها ستخرج فيهم لا محالة، ففي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إنه لم يكن نبي قبلي إلاّ كان حقًا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمُهُ لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جُعل عافيتُها في أولها، وسيصيب آخرَها بلاءٌ وأمورٌ تُنكرونها، وتجيء فتنةٌ فيُرقِّقُ بعضها بعضًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت