فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 437

سوف تضيف مفهومًا جديد للنص ودلالته، بحيث تخرج من دائرته من لم يتصف بهذه الصفات المحدثة.

وقد تتسبب هذه الصفات الزائدة في رفع حكم النص فلا يمكن تطبيقه وتنزيله على الوجه الصحيح في الواقع، ويزيد الأمر خطورة إذا كانت هذه الصفات الزائدة على النص مما لا يمكن وجودها أصلًا في الواقع وإنما هي في الأذهان، وكما قيل الكليات إنما توجد في الأذهان لا في الأعيان.

ومن أوضح الأمثلة على ذلك مايلي:

أ_ ماذكر في شأن يأجوج ومأجوج قديمًا وحديثًا، فإن من يتتبع ماقيل فيهم وماكتب عنهم يرى عجبًا من العجائب، وأمورًا غريبة، وكل ذلك مما لايصح فيه دليل يعتمد عليه.

يقول الإمام ابن كثير - رحمه الله - في وصف يأجوج ومأجوج ومتعقبًا ما قيل فيهم مما لا يصح:

(وهم يشبهون الناس كأبناء جنسهم من الأتراك المخرومة عيونهم، الذلف أنوفهم، الصهب شعورهم على أشكالهم وألوانهم، ومن زعم أن منهم الطويل كالنخلة السحوق أو أطول، ومنهم القصير الذي هو كالشئ الحقير، ومنهم من له أذنان يتغطى بإحداها ويتوطى بالأخرى، فقد تكلف ما لا علم له به، وقال ما لا دليل عليه) [1] .

ب_ ماذكر من صفات في شأن المهدي، مما لايصح فيه دليل.

(1) النهاية في الفتن والملاحم 1/ 201، وانظر: كتاب ذو القرنين وسد الصين .. من هو .. وأين هو، محمد راغب الطباخ، تحقيق: مشهور حسن آل سليمان، ط. الأولى (الكويت: غراس للنشر والتوزيع) ، و يأجوج ومأجوج فتنة الماضي والحاضر والمستقبل، د. الشفيع الماحي أحمد، ط. الثانية (بيروت: دار ابن حزم 1422 هـ /2001 م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت