10 _ عدم محاكمة نصوص المستقبل للوقع الحالي:
إذا ثبت أن بعض الأشراط لاتقع إلا في المستقبل بعد أن يسبقها عدد من الأشراط، فمن الخطأ أن يحاكم الشرط أو الفتنة الآتية في ضوء ما يعيشه الشخص هو من أحوال، فيجب أن يعلم أن لكل زمان أحواله وظروفه.
ومما يدل على هذا مما له صلة بالبحث ما قاله محمد بن رسول البرزنجي معلقًا على مكث المهدي مدة تسع سنوات قال: (ولا شك أن مدة التسع فما دونها، لا يمكن أن يساح فيها ربع أو خمس المعمورة سياحة فضلًا عن الجهاد، وتجهيز العساكر وترتيب الجيوش وبناء المساجد وغير ذلك) [1] .
قال المحقق معلقًا: (عدم الإمكانية في رأي المؤلف نظرًا للوسائل المتاحة في عصره، أما في عصرنا الحالي فوسائل النقل سريعة وجهود المختصين في هذا المجال مستمرة لإيجاد وسائل أسرع من الصوت، وهي مشاهدة معروفة، فوقوع سياحة المعمورة في المدة المذكورة ليس مستحيلًا في زماننا وفي المستقبل والله أعلم) .
ومما يقع لبعضهم نتيجة محاكمة المستقبل للواقع الحالي أن يتأول تلك النصوص في ضوء ما يعايشه هو ظنًا منه أن الشرط سيكون من جنس ما يراه ويعايشه مع كون النص متضمنًا لنقيض هذا.
ومن الأمثلة عليه:
ما قام به هشام كمال عبدالحميد في بيان بعض أعمال الدجال ومنها:
أ_ قمح الدجال:
فالدجال معه كميات كبيرة من القمح تشبه الجبال، يقول: ويمكن تخيله بقيام الشياطين بزراعة مساحات كبيرة من الأراضي الصحراوية تحت الأرض باستخدامهم
(1) الإشاعة ص 226.