ومن ذلك قول الدكتور فاروق الدسوقي بعد حكايته لحرب أمريكا ضد العراق: (كل هذا جعلني على يقين أنني أمام حدث جلل غير عادي لا بد أن في السنة الشريفة عنه خبرًا أو أخبارًا) [1] .
ويستطرد قائلًا: (فلما رجعت إلى السنة الشريفة في أبواب الفتن والملاحم وأشراط الساعة صدق توقعي، إذ وجدت فيها أخبارًا عن هذه الحروب واسمها في السنة: أول الملاحم وأخبارًا عن نتيجتها وماقبلها ومابعدها، وبفضل الله تعالى ثم بصفحة ونصف من صفحات كتاب(المسيح الدجال) [2] جعلتني أرجع لبعض أسفار الكتاب المقدس، فإذا بي أجد أخبارًا عن هذه الموقعة المرتقبة) [3] .
4_ الموقف من الحوادث المتكررة وعلاقتها بالنص:
فإن الحوادث والوقائع منها مايأتي مرة واحدة، ومنها ماهو متكرر الوقوع والحدوث في زمن واحد أو في أزمنة متعددة ومختلفة، وهذا له علاقة بتقسيم أشراط الساعة من حيث زمن وقوعها وقد قسم العلماء الأشراط من حيث الزمن إلى ثلاثة أقسام هي:
القسم الأول: قسم ظهر، وثبت ظهوره بالكتاب والسنة أو بتواتر الخبر الصحيح عمن سلف.
القسم الثاني: قسم وقعت مبادؤه وظهر الكثير منه، ولم يستحكم بعد، بل لاتزال تظهر وتزيد وتكثر [4] .
القسم الثالث: العلامات العظام والأشراط الجسام، التي تعقبها الساعة، والتي لم يقع منها شيء حتى الآن، منها الدجال، ونزول عيسى - صلى الله عليه وسلم -، ويأجوج ومأجوج، والدابة، وغيرها.
(1) القيامة الصغرى على الأبواب ص 10.
(2) وهو لسعيد أيوب.
(3) المرجع السابق ص 10.
(4) انظر: فتح الباري 13/ 83 - 84، ولوامع الأنوار البهية 2/ 66 - 70.