بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ [الأعراف:157] . وفي قوله: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [الأعراف: 158] . ورويت أحاديث وآثار تدل على أمية الرسول صلى الله عليه وسلم.
فمن الأحاديث، قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا أنتم صليتم عليَّ فقولوا: اللهم صلِّ على محمد النبي الأمي، وعلى آل محمد،.." (1) ، وقوله:"أنا محمد النبي الأمي ـ قالها ثلاثًا ـ ولا نبي بعدي.." (2) . ورحب به موسى عليه الصلاة والسلام في خبر الإسراء والمعراج، قائلًا له:"مرحبًا بالنبي الأمي" (3) .
ومن الآثار المروية بهذا الشأن، قول علي رضي الله عنه:"والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إليَّ ألاّ يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق" (4) .
وتجدر الإشارة هنا إلى أنه روي أثر يدل على نفي أمية الرسول صلى الله عليه وسلم، فرح
(1) أحمد: المسند (4/119) صححه شعيب الأرناؤوط ومن معه في تحقيق المسند برقم 17072.
(2) المصدر نفسه، (11/179) برقم 6606 ضعفه شعيب الأرناؤوط ومن معه في تحقيق المسند لضعف ابن لهيعة وقوله"لا نبي بعدي"ثابت من رواية البخاري (4416) ومسلم) 1583، 2404) قلت: أميّة النبي صلى الله عليه وسلم ثابتة من غير طريق ابن لهيعة كما في هذا المبحث مما يدل على أن لحديث ابن لهيعة أصلًا.
(3) المصدر نفسه، (1/257) ضعفه محققو الموسوعة الحديثية، لأن في إسناده قابوسًا وهو مختلف فيه، وباقي رجاله رجال الشيخين، وصحح ابن كثير إسناده في التفسير (5/26) ولجلّه شواهد وصححه الضياء في المختارة برقم 544، وورد في معنى هذا أحاديث عن أنس رضي الله عنه وغيره في الدّر المنثور (5/185-213) . وعند ابن حجر في الفتح (7/208-209) .
(4) مسلم، (1/86/ ح131) .