فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 175

6-يزعم أن أتباع محمد صلى الله عليه وسلم كانوا في الغالب من التجار المخفقين (1) :

لم يكن أتباع محمد صلى الله عليه وسلم كما يزعم، بدليل سير أصحابه الكبار الذين كانوا تجارًا، أمثال: أبي بكر وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف. فمثلًا: أبوبكر رضي الله عنه كان تاجرًا ناجحًا، ولكنه كذلك أنفق كل ماله في سبيل الله، كما هو مشهور معروف مذكور في المصادر التاريخية الموثوق بها. فهو الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم:"ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر"، فبكى أبوبكر رضي الله عنه عندما سمع هذا الحديث، وقال:"وهل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله" (2) . وأعتق من ماله مجموعة من الأرقاء (3) لوجه الله، منهم بلال (4) .

(1) المرجع نفسه، ص60.

(2) انظر في هذا: أحمد: المسند (2/253، 266) . قال محققو الموسوعة الحديثية ـ المسند (12/ح7446) : إسناده صحيح على شرط الشيخين.

أحمد فضائل الصحابة (1/65 ح 25، 26، 28، 29، 30، 32، وأسانيدها صحيحة أو حسنة كما ذكر المحقق وصي الله بن عباس) .

(3) انظر في هذا مثلًا: ابن هشام (1/394) ، من حديث ابن إسحاق، بدون إسناد، البلاذري: أنساب الأشراف (1/158، 190، 194، 196) ؛ الحاكم: المستدرك (2/525) ، وصححه الحاكم على شرط مسلم، وسكت عنه الذهبي.

(4) رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح كما قال ابن حجر في الفتح (4/548) ؛ والبلاذري في أنساب الأشراف (1/186) بإسناد جيد، وابن عبد البر في الاستيعاب (2/34) بإسناد قوي كما قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (1/353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت