يزعم بودلي -وغيره من غلاة المستشرقين- أن الإسلام تأثر بالديانة اليهودية والنصرانية، عن طريق أشخاص بأعيانهم، ولفظه:".. وأما حقيقة القوى النابتة في الديانتين القديمتين ظاهرة في كل وجه من وجوه الديانة الجديدة، فترجع إلى ما سمعه محمد في رحلاته، وتعود إلى تعاليم بحيرى وورقة ابن نوفل وقس بن ساعدة حبر نجران،. وحالة محمد هي حالة وثني تحوَّل إلى التوحيد، وقد امتص نظرياته وتطبيقاته من حلقات العابدين والإنصات إلى الوعاظ المرشدين، وما درس سطرًا واحدًا مكتوبًا من كتاب مقدس" (2) .
ويقول في مكان آخر من كتابه:".. وكان معظم ما عرفه محمد عن التوراة والتلمود والإنجيل نتيجة محاوراته ورقة بن نوفل وما التقطته أذناه في رحلاته، وإن هذه المعلومات مجتمعة، لهي التي جعلت محمدًا يشرد بذهنه أثناء عمله، ويتكاسل فوق راحلته.." (3) .
ويقول:".. وما نعلمه عن بداية المسيح جد قليل، ولكن هذه البداية"
(2) الرسول، ص نفسه 76.
(3) المرجع نفسه، 73.