فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 175

ومن المشهور الذي روي عنه أنه خرج بنفسه وكل ماله في سبيل الله عندما أراد الهجرة إلى المدينة (1) . وروي أن عائشة رضي الله عنها قالت:"فخرت بمال أبي في الجاهلية، وكان ألف ألف أوقية ـ وفيه ـ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اسكتي يا عائشة، فإني كنت لك كأبي زرع لأم زرع" (2) . وقال ابن حجر (3) في الإصابة:"وأخرج أبو داود في الزهد بسند صحيح عن هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، قال: أسلم أبوبكر وله أربعون ألف درهم، وقال عروة: وأخبرتني عائشة أنه مات وما ترك دينارًا ولا درهمًا"، وقال يعقوب بن سفيان في تاريخه: حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا هشام عن أبيه: أسلم أبوبكر وله أربعون ألفًا فأنفقها في سبيل الله، وأعتق سبعة كلهم يعذب في الله، أعتق بلالًا، وعامر بن فهيرة، والنهدية وابنتها، وزنيرة، وجارية بني المؤمل، وأم عبيس."

والغريب أن بودلي (4) يناقض نفسه حين قال عن أبي بكر: إنه كان من أصحاب الملايين في مكة. ثم إن إميل درمنجهم (5) ـ أحد مراجع بودلي

(1) أخرجه أحمد والطبراني بنحوه من حديث ابن إسحاق، وقال الهيثمي في المجمع (6/59) : رجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق، وقد صرح بالسماع، فهذا يعني أنه حسن لذاته، وانظر ابن كثير: البداية والنهاية (3/179) .

(2) انظره في السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية، لمهدي، ط2، فصل الشمائل.

(3) الإصابة (4/ 171-172) .

(4) الرسول ص 307.

(5) حياة محمد، ص 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت