(11) زواجه صلى الله عليه وسلم من ميمونة بنت الحارث الهلالية رضي الله عنها:
كان عمه العباس حريصًا على هذا الزواج، لمعرفته بتقواها، فهي أخت زوجته أم الفضل (1) ، ومما يدل على تقواها قول ضرتها عائشة رضي الله عنها:"أما إنها كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم" (2) .
وفي الاقتران بمثلها تحبيب لقومها في الإسلام.
(12) تسرّيه صلى الله عليه وسلم مارية القبطية:
أهداه إياها مقوقس مصر، فقبلها (3) حرصًا على ترغيب القبط في الإسلام، وعندما ولدت له ابنه إبراهيم أعتقها، وقال في هذا:"أعتقها ولدها" (4) .
وأصبح هذا الحديث من أدلة الحكم الفقهي في أمهات الأولاد (5) .
(13) زواجه صلى الله عليه وسلم من ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة:
قيل إنها من بني النضير، وقيل من قريظة، اصطفاها لنفسه فأعتقها وتزوجها (6) . ويقال عن حكمة زواجه منها ما قلناه عن حكمة زواجه من صفية وجويرية ومارية.
إن هذا الإصهار من قبائل شتى وأعداء ألداء يحمل في طياته حكمة بالغة
(1) ابن عبد البر: الاستيعاب (4/407) ، مرسلًا.
(2) ابن سعد: الطبقات (8/139) ، وصحح ابن حجر إسناده في الإصابة (4/413) .
(3) ابن هشام (1/247) ، بإسناد يعتضد؛ ابن سعد (1/260) من حديث الواقدي.
(4) ابن ماجه، كتاب رقم 19، باب 20، بسند يعتضد.
(5) انظر: ابن قدامة: المغني (9/527 وما بعدها) ؛ البيهقي: السنن الكبرى (10/342-349) .
(6) انظر: ابن حجر: الإصابة (4/ 309) ؛ ابن عبد البر: الاستيعاب (4/310) ؛ الواقدي: المغازي (2/521) ؛ ابن سعد: الطبقات (8/130) ، وكلها أخبار قبلها العلماء كابن حجر وابن عبد البر.