مولاه جبير بن مطعم، ثأرًا لعمه طعيمة بن عدي، الذي قتله حمزة بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم صبرًا وهو في الأسر، حين العودة من غزوة بدر (1) .
وفي رواية للواقدي (2) أن التي وعدته بالحرية إن هو قتل حمزة، هي مولاته ابنة الحارث بن عامر بن نوفل، ويروي بصيغة التمريض، وبجملة اعتراضية، فيذكر:"ويقال كان جبير بن مطعم". وتقول هذه الرواية نفسها: إن وحشيًا عندما أيقن بمقتل حمزة على يده، تذكر هندًا وما لقيت على أبيها وعمها وأخيها يوم بدر، فشق بطن حمزة، وأخرج كبده، وجاء بها إلى هند، وقال لها: ماذا لي إن قتلت قاتل أبيك؟ قالت: سَلَبي، فمد إليها كبد حمزة، فمضغتها، ثم لفظتها، ثم أعطته ثيابها وحليها، ووعدته بعشرة دنانير حين رجوعها إلى مكة، وطلبت منه أن يريها مصرع حمزة وجسده، ففعل، فمثلت به (3) .
ولم نقف على رواية تشير إلى أن هندًا وعدت وحشيًا بالحرية إن هو قتل حمزة يوم بدر، ويبدو أن بودلي قد اعتمد على تخليط أحد أساتذته المستشرقين (4) .
(1) البخاري /الفتح (15/245 ـ 249/ح4072) ، أحمد: الفتح الرباني (21/59 ـ 60) ؛ ابن هشام (3/102 ـ 105) ، من حديث ابن إسحاق بسند البخاري وحديثه.
(2) المغازي، (1/285) .
(3) المصدر نفسه (1/286) .
(4) وقد تكرر منه الفعل كما لاحظت وستلاحظ حتى نهاية هذه الدراسة، وهذا من أبرز أخطاء مناهج المستشرقين في الدراسات الإسلامية.