يوم أحد، قال: فشبه أو شَبَّ الشيطان في عينه امرأة، فكان معها سبعة أيام أو سبع ليال، قال: ثم كُشِفَ عن الرجل غِطَاؤُهُ فخرج تائبًا، فكان كلما خطا خطوة صلَّى وسجد، قال: فآواه الليل إلى مكان عليه اثنا عشر مسكينًا، فأدرك الإعياء فرمى بنفسه بين رجلين منهم، وكان ثمَّ راهب يبعث إليهم كل ليلة بأرغفة، فيعطي كل إنسان رغيفًا، فجاء صاحب الرغيف فأعطى كل إنسان رغيفًا، ومرَّ على ذلك الذي خرج تائبًا، فظنَّ أنه مسكين فأعطاه رغيفًا، فقال المتروك لصاحب الرغيف: ما لك، لم تعطني رغيفي، ما كان لك عنه غنى، قال: تراني أُمْسِكَهُ عنك، سَلْ هل أعطيت أحدًا منكم رغيفين، قالوا: لا، قال: إني أمسك عنك والله لا أعطيك شيئا الليلة، قال: فَعَمِدَ التَّائِبُ إلى الرغيف الذي دفعه إليه، فدفعه إلى الرجل الذي ترك فأصبح التائب ميتًا، قال: فَوُزِنَت السبعون سنة بالسبع الليالي فلم تزن، قال: فَوُزِنَ الرغيف بالسبع الليالي، قال: فرجح الرغيف، فقال أبو موسى: يا بني اذكروا صاحب الرغيف" [1] "
(1) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه حديث رقم (33546) ، وهو موقوف رجاله ثقات.