ولَكَمْ طلب الصحابة الكرام رضوان الله عليهم من النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أن يَقُصَّ عليهم من القَصَصِ، وأن يُحَدِّثَهُم، فتكون لهم الذِّكْرَى.
فعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه: قال أنزل القرآن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتلا عليهم زمانا فقالوا: يا رسول الله لو قَصَصَت علينا فأنزل الله:
{الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} [يوسف: 1] ، تلا إلى قوله: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} [يوسف: 3] فتلاها عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زمانا فقالوا: يا رسول الله لوحدثتنا فأنزل الله: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا} [الزمر: 23] ، كل ذلك يؤمرون بالقرآن قال خلاد [راو الحديث] : وزاد فيه حين قالوا: يا رسول الله ذكرنا فأنزل الله: {أَلَمْ يَانِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} [الحديد: 16] . [1]
وها أنا أسوق لكم من بعض ما صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من القَصَص، ففيها من العبر والعظات، والفوائد التربوية الشيء الكثير.
همام محمد الجرف
غفر الله لي ولوالدي ولجميع المسلمين
الثلاثاء، 10 محرم، 1430
(1) رواه ابن حبان في صحيحه حديث رقم (6209) ، وقال الأرنؤوط: إسناده قوي.