فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 114

* الصدقة إحسان ورحمة، وتفضل وشفقة، ولذا كانت من وسائل نيل محبة رب العالمين، والحصول على رحمته، والظفر برضوانه؛ لأنه ـ سبحانه ـ يحب المحسنين ويرحم الراحمين، وقد دلت نصوص القرآن والسنة على ذلك.

* الصدقة والبر وصنائع الخير حارسة لعِرض صاحبها، غافرة لزلته، ساترة لعيوبه، متجاوزة عن هفواته، وفي المقابل فلؤم العبد وشحه من دواعي هتك عرضه، وتتبع زلاته، وكشف عيوبه، وإظهار هفواته.

* الصدقة من أسباب القُرْب من العباد ونيل مودتهم ودعائهم وتعظيمهم، والحصول على شكرهم وثنائهم؛ فصاحبها محمود الأثر في الدنيا يحبه البعيد والداني، ويألفه المتسخط والراضي؛ لأن صاحبها بعمله ذلك يرتهن الشكر، ويسلف المعروف ليربح المحبة والدعاء والحمد. ولا يقتصر نيل المتصدق للمحبة والشكر والدعاء من المتصدَّق عليهم فقط، بل إنه ليود المتصدق ويحمده ويدعو له من لا ينال الصدقة ولا تقدم إليه، وعلى الضد من ذلك فالبخيل ليس له خليل، وهو بشحه يستجلب السخط، ويستدعي الذم والبغض؛ فاللائق بالعاقل إذا أمكنه الله ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت