فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 114

محسنًا إليه فلا يعتدي على شيء من ممتلكاته، فينتشر بذلك الأمن ويعم الاطمئنان. و من المعلوم ان من دوافع الجريمة الرئيسة شدة الفقر والفاقة؛ لأنه يحمل المرء تحت ضغط الحاجة على فعل المعايب وارتكاب المحظور، بل قد يؤدي ببعضهم إلى التسخط والاعتراض على الله تعالى وعدم الرضاء بقضائه. والصدقة وأعمال البر تقلل من أثر هذا الدافع جدًا، وفي المقابل فإن إمساك المال والشح به بوابة المهالك لأن في بذل المال والمواساة تحاببًا وتواصلًا، وفي الإمساك تهاجر وتقاطع، وذلك يجر إلى تشاجر وتغادر من سفك الدماء واستباحة المحارم.

* الصدقة تصلح أخلاق الفرد، وتمنعه من الوقوع فيما لا يحمد؛ لأن العبد متى اشتد فقره، وكثر دَيْنُه: حدث فكذب، ووعد فأخلف، وحين تأتيه الصدقة تكون حجابًا بينه وبين الوقوع في ذلك.

* الصدقة فيها نصر الحق وتقويته؛ إذ لها تأثير ظاهر في نشر الدين وقيام الكثير من المناشط الدعوية والعلمية، والأعمال التي يقارع بها الشر، ويذاد بها عن حياض الدين، والواقع خير شاهد؛ إذ يجد المتأمل أن جل العمل الدعوي والخيري في أرجاء الأرض يقوم على الصدقة وصنائع المعروف؛ بحيث لو توقفت لكان ذلك سببًا في حرمان الأمة بل والبشرية من كثير من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت