المحسوسة. فالصدقة جالبة للرزق بوعد من الله الذي ينابيع خزائنه لا تنضب وسحائب أرزاقه لا تنقطع.
* الصدقة والإنفاق في سبل الخير فدية للعبد من العذاب، وتخليص له وفكاك من العقاب وقد كثرت النصوص المبينة بأن الصدقة ستر للعبد وحجاب بينه وبين العذاب وقد كثر حض النبي صلى الله عليه وسلم أمته على اتخاذ أحدهم الصدقة ـ مهما قلَّت ـ حجابًا بينه وبين النار. ولا يقتصر أثر الصدقة والإنفاق على دفع حر القبور والخلاص من لهيب جهنم بل إنها من أسباب دفع الخوف والحزن عن العبد وتحصيله للأمن، ومن السبل العظيمة لدخوله الجنة.
* الصدقة دليل صدق الإيمان وقوة اليقين وحسن الظن برب العالمين. فالمال ميال بالقلوب عن الله؛ لأن النفوس جبلت على حبه والشح به، فإذا سمحت النفس بالتصدق به وإنفاقه في مرضاة الله ـ عز وجل ـ كان ذلك برهانًا على صحة إيمان العبد وتصديقه بموعود الله ووعيده، وعظيم محبته له؛ إذ قدم رضاه ـ سبحانه ـ على المال الذي فطر على حبه. والصدقة بطيب نفس تورث القلب حلاوة الإيمان، وتذيق العبد طعمه، وتعمق يقينه بالله عز وجل، وتخلص توكله عليه،