والجدير بالذكر أن التعداد يعانى من النقائص نفسها المذكورة أعلاه. بمعنى أنه يُتوقع أيضًا أن يقلل التعداد من مستوى البطالة السافرة. وإضافة، كما أشرنا قبلًا، يُنتظر أن يعانى التعداد من مستوى أعلى من قلة الكفاءة، ومن ثم، أخطاء القياس، بالمقارنة بمسح صغير الحجم نسبيًا. إلا أنه، بفرض تساوى مستوى الكفاءة، فإن التعداد يتوقع أن يؤدى، لسبب فنى (الفترة المرجعية للتعداد أقصر) ، لمعدل بطالة أعلى من مسح قوة العمل بالعينة، ويظهر هذا الفارق في شكل (1) فى غالبية الفترة الزمنية التى توافر فيها المصدران.
وزيادة على كل ما سبق، وبالتعارض مع التوصيات الدولية، وبالتنافى مع واقع سوق العمل المصرى، فإن تعداد 1996 ينهى تقليدًا قديمًا في التعدادات المصرية، بقصر قياس المشاركة في النشاط الاقتصادى والبطالة على الأفراد البالغين من العمر خمسة عشر عامًا فأكثر. فحتى تعداد 1986، كان الحد الأدنى لسن العمل ست سنوات (يلاحظ أنه، حكمًا ببيانات تعداد 1986، يؤدى رفع الحد الأدنى لسن العمل إلى رفع معدل البطالة السافرة) .
وحالة البيانات عن صنوف البطالة غير السافرة حتى أسوأ مما سبق وصفه. ويصل فقر البيانات أشده في حالة البطالة المستترة، فبيانات الكسب والإنتاجية غاية في الضعف.
ولا ريب في أنه يصعب القول بجدية وجود أولوية مرتفعة لمواجهة البطالة في الوقت الذى تتردى فيه قاعدة البيانات عن الموضوع.
وفقًا للتعداد الأخير: البطالة (السافرة) انخفضت، لغير ما سبب ظاهر!