فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 80

واتساقًا مع هذه النتائج تشير الدراسة التي قام بها كل من Baron & Hartnagel (1997) إلى أن الفقر والبطالة يؤديان إلى حالة من شعور الرفض والعداء تجاه المجتمع وعدم الإيمان بشرعية أنظمته والامتثال لها، مما يؤدي إلى الانحراف والسلوك الإجرامي، وبخاصة فيما يتعلق بجرائم الاعتداء على النفس. ويعزز هذا الافتراض ما أشارت إليه دراسة عن حالة البطالة في المملكة العربية السعودية إلى أن"الفرد العاطل قد يصاب بفقدان الشعور بالانتماء إلى المجتمع حيث يشعر بالظلم الذي قد يدفعه إلى أن يصبح ناقمًا على المجتمع" (محروس غبان وآخرون، 2002: 53) .

لذا فإن ضعف الضوابط الأسرية وتأثير القيم العامة الذي ينتج من ارتفاع نسبة البطالة في المجتمع يؤدي إلى ضعف الاستعداد والقابلية للامتثال والتكيف مع الأنظمة والضوابط الاجتماعية، وهذا الوضع يكون سببًا رئيسًا في زيادة نسبة الجريمة، وبخاصة جرائم الاعتداء على الأملاك (السرقة، النشل، وسرقة السيارات) ، التي يصعب في الغالب السيطرة عليها من قبل المؤسسات المعنية بالضبط الإداري (الأجهزة الأمنية) . وتؤكد هذا الافتراض نتائج دراسة عبد الله الوليعي (1413 هـ: 150) ، التي أشارت إلى أن نسبة الذين لم يقبض عليهم ممن ارتكبوا جرائم السرقة بمدينة الرياض من عام 1406 إلى عام 1411 هـ بلغت (76.3%) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت