الصفحة 23 من 98

3) {وَامُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [1] .

وَاصْطَبِرْ ...: داوم.

المعنى: (وَامُرْ) - يا محمد - (أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا) واصطبر على أدائها، (لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا) مالًا، (نَحْنُ نَرْزُقُكَ) ونعطيك. (وَالْعَاقِبَةُ) الصالحة في الدنيا والآخرة (لِلتَّقْوَى) لأهل التقوى.

4) {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ. وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ. مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ. وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ. فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ. فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} [2] .

هُوَ اجْتَبَاكُمْ ...: هو اختاركم لدينه وعبادته ونُصرته. ... الدِّينِ ...: شريعة الإسلام.

حَرَجٍ ...: ضيق بتكليف يشُق ويعسُر. ... مِلَّةَ ...: شريعة.

مَوْلاكُمْ ...: مالككم وناصركم ومتولي أموركم. ... وَاعْتَصِمُوا ...: الْزَمُوا وتمسكوا.

المعنى: (وَجَاهِدُوا) الكفار والظلمة، والنفس، والشيطان (فِي اللَّهِ) مخلصين فيه النية لله - عز وجل - مسلمين له قلوبكم وجوارحكم (حَقَّ جِهَادِهِ) جهادًا عظيمًا. (هُوَ اجْتَبَاكُمْ) هو اصطفاكم لحمل هذا الدين. (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) وقد مَنَّ عليكم بأن جعل شريعتكم سمحة، ليس فيها تضييق ولا تشديد في تكاليفها وأحكامها، كما كان في بعض الأمم قبلكم. (مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ) هذه

(1) طه (132) .

(2) الحج (78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت