2)حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ يَوْمًا ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: يَا فُلانُ أَلا تُحْسِنُ صَلاتَكَ؟ أَلا يَنْظُرُ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى كَيْفَ يُصَلِّي؟ فَإِنَّمَا يُصَلِّي لِنَفْسِهِ؟ إِنِّي وَاللَّهِ لأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ [1] .
(حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -) وهو عبد الرحمن بن صخر الدوسي اليماني تُوفِّيَ سنة 57هـ (قَالَ) أبو هريرة: (صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ يَوْمًا ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: يَا فُلانُ أَلا تُحْسِنُ صَلاتَكَ؟) من التحسين أو الإحسان (أَلا يَنْظُرُ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى كَيْفَ يُصَلِّي؟ فَإِنَّمَا يُصَلِّي لِنَفْسِهِ؟) أَيْ: أن الصلاة لا تنفعه فينبغي للعاقل أن يراعيها (إِنِّي وَاللَّهِ لأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ) قال العلماء: إن ذلك مما خص به النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينظر من وراء ظهره من غير التفات، وإنما أراد بذلك حضهم على الخشوع وإتمام الركوع. والله تعالى أعلم.
من فوائد الحديث:
-فيه الأمر بإحسان الصلاة والخشوع وإتمام الركوع والسجود.
-وفيه جواز الحلف بالله تعالى من غير ضرورة لكن المستحب تركه إلا لحاجة كتأكيد أمر وتفخيمه والمبالغة في تحقيقه وتمكينه من النفوس , وعلى هذا يحمل ما جاء في الأحاديث من الحلف.
(1) متفق عليه واللفظ لمسلم في كتاب الصلاة، باب الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها والخشوع فيها، ح642.