الصفحة 57 من 98

فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ [1] .

هَلُوعًا ...: كثير الجزع شديد الحرص. ... جَزُوعًا ...: كثير الجزع والأسى.

الْخَيْرُ ...: السعة وطيب العيش. ... مَنُوعًا ...: بخيلًا.

دَائِمُونَ ...: محافظون. ... وَالْمَحْرُومِ ...: المحتاج المتعفف عن السؤال.

بِيَوْمِ الدِّينِ ...: بيوم الجزاء والحساب. ... مُشْفِقُونَ ...: خائفون استعظامًا لله تعالى.

غَيْرُ مَلُومِينَ ...: غير مؤاخذين. ... الْعَادُونَ ...: المجاوزون الحلال إِلى الحرام.

رَاعُونَ ...: حافظون. ... قَائِمُونَ ...: مُؤَدُّون.

المعنى: (إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا) جبل على الجزع وشدة الحرص، (إِذَا مَسَّهُ) أصابه (الشَّرُّ) المكروه والعسر (جَزُوعًا) كثير الجزع والأسى، (وَإِذَا مَسَّهُ) أصابه (الْخَيْرُ) واليسر (مَنُوعًا) كثير المنع والإمساك والبخل، (إِلاَّ الْمُصَلِّينَ) المقيمين للصلاة، (الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ) الذين يحافظون على أدائها في جميع الأوقات، ولا يشغلهم عنها شاغل، (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ) نصيب معين فرضه الله عليهم، وهو الزكاة، فيعطونها (لِلسَّائِلِ) الذي يسأل المعونة، (وَالْمَحْرُومِ) الذي يتعفف عن سؤال المعونة، (وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ) يؤمنون (بِيَوْمِ الدِّينِ) بيوم الحساب والجزاء فيستعدون له بالأعمال الصالحة، (وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ) خائفون، (إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَامُونٍ) لا ينبغي أن يأمنه أحد، (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ) عن كل ما حرم الله عليهم من الزنا واللواط وكل الفواحش، (إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ) زوجاتهم (أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ) إمائهم، والأمَة هي امرأة يشتريها سيدها أو يتملكها بوسيلة مشروعة أخرى (فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) غير مؤاخذين ولا لوم عليهم ولا حرج في جماعهن والاستمتاع بهن؛ لأن الله تعالى أحلهن، فلا يحل للرجل إلا الاستمتاع بزوجته أو بأمَتِه المملوكة بملك اليمين فقط، ولا يحل للمرأة إلا الاستمتاع بزوجها فقط، ولا يحل للأمَة إلا الاستمتاع بسيدها فقط، (فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ) فمن طلب لقضاء شهوته غير الزوجات والمملوكات (فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) المتجاوزون الحلال إِلى الحرام وقد عرّض نفسه لعقاب الله وسخطه (وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ) لأمانات الله وأمانات العباد (وَعَهْدِهِمْ) عهودهم مع الله تعالى ومع العباد (رَاعُونَ) حافظون. (وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ) والذين يؤدّون شهاداتهم بالحق دون تغيير أَوْ كتمان، (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) ولا يخلّون بشيء من واجباتها، (أُولَئِكَ) المتصفون بتلك الأوصاف الجليلة مستقرون (فِي جَنَّاتٍ) جنات النعيم، (مُكْرَمُونَ) فيها بكل أنواع التكريم.

(1) المعارج (19 - 35)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت