الصفحة 66 من 98

الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يفعله ورواه البخاري [1] .

وأما صفة الرفع: فإنه يرفع يديه حذو منكبيه بحيث تحاذي أطراف أصابعه فروع أذنيه أَيْ: أعلى أذنيه , وإبْهاماه شحمتي أذنيه , وراحتاه منكبيه , فهذا معنى قولهم: حذو منكبيه.

وأما وقت الرفع: يبتدئ الرفع مع ابتداء التكبير , ويستحب أن يكون كفاه إلى القبلة عند الرفع , وأن يكشفهما وأن يفرق بين أصابعهما تفريقا وسطا , ولا يقصر التكبير بحيث لا يفهم , ولا يبالغ في مده بالتمطيط , بل يأتي به مبينًا. وإذا وضع يديه حطهما تحت صدره فوق سرته.

3)حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ [2] .

المعنى: (حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه -) وهو: عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر الأنصارى الخزرجى، أبو الوليد المدنى، أحد النقباء، وشهد بدرًا. توفي سنة: 34 هـ بالرملة، (أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لا صَلاةَ) لا تُقبَل صلاة (لِمَنْ لَمْ يَقْرَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ) وسميت أم القرآن لأنها فاتحته، والمراد القراءة في نفس الصلاة، واستُدل به على أنَّ قراءة فاتحة الكتاب فرض في جميع الصلوات , فريضة كانت أو نافلة , وركن من أركانها. ويجب قراءة الفاتحة في كل ركعة، واختلفوا في وجوبها خلف الإمام في الجهرية والسرية.

4)حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أُمِرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ، وَنُهِيَ أَنْ يَكُفَّ شَعْرَهُ وَثِيَابَهُ [3] .

يَكُفَّ ...: يجمع ويضم.

(1) رواه البخاري في كتاب الأذان، باب رفع اليدين إِذَا قام من الركعتين، ح697.

(2) متفق عليه واللفظ لمسلم في كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ... ، ح595.

(3) متفق عليه واللفظ لمسلم في كتاب الصلاة، باب أعضاء السجود ... ، ح755.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت