الصفحة 68 من 98

6)حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِي اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الالْتِفَاتِ فِي الصَّلاةِ، فَقَالَ: هُوَ اخْتِلاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلاةِ الْعَبْدِ [1] .

اخْتِلاسٌ ...: سرقة الشيء بسرعة

المعنى: (حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِي اللَّهُ عَنْهَا -) وهي: عائشة بنت أبى بكر الصديق التيمية، أم المؤمنين، أم عبد الله، توفيت سنة: 57 هـ على الصحيح , و قيل 58 هـ (قَالَتْ) عائشة: (سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الالْتِفَاتِ فِي الصَّلاةِ، فَقَالَ: هُوَ اخْتِلاسٌ) أَيْ: اختطاف بسرعة، والمراد سلب الشيطان (يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ) كمال (صَلاةِ الْعَبْدِ) وَذَلِكَ لأن الشيطان قد يشغل المصلي عن صلاته بالالتفات إلى شيء ما بغير حجة يقيمها فقد أشبه المختلس. وسمي اختلاسًا تصويرًا لقبح تلك الفعلة بالمختلس , لأن المصلي يقبل عليه الرب - سبحانه وتعالى - , والشيطان مرتصد له ينتظر فوات ذلك عليه , فإذا التفت اغتنم الشيطان الفرصة فسلبه تلك الحالة.

ما يدل عليه الحديث:

· والحديث يدل على كراهة الالتفات في الصلاة وأنها كراهة تنْزيه ما لم يبلغ إلى حد استدبار القبلة, والحكمة في التنفير عنه ما فيه من نقض الخشوع والإعراض عن الله تعالى وعدم التصميم على مخالفة وسوسة الشيطان.

· أن الحكمة في جعل سجود السهو جابرًا للمشكوك فيه دون الالتفات وغيره مما ينقص الخشوع لأن السهو لا يؤاخذ به المكلف , فشرع له الجبر دون العمد ليتيقظ العبد له فيجتنبه.

· أن ما لا يستطاع دفعه معفو عنه , لأن لمح العين يغلب الإنسان.

(1) رواه البخاري في كتاب الأذان، باب الالتفات في الصلاة، 709.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت