أَعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ [1] .
الْجَدُّ ...: الثراء والغنى والحسب والولد.
المعنى: (حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه -) وهو: المغيرة بن شعبة بن أبى عامر بن مسعود بن معتب الثقفى، أبو عيسى، و يقال أبو عبد الله، و يقال أبو محمد، توفي سنة: 50 هـ بالكوفة (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ وَسَلَّمَ قَالَ: لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ) لا ينفع ذا الغنى والحظ منك غناه، وإنما ينفعه الإيمان والطاعة، أو: لا ينفع ذا الغنى عندك غناه , إنما ينفعه العمل الصالح. والجد ومعناه الغني أو الحظ. وهو الحظ في الدنيا بالمال أو الولد أو العظمة أو السلطان , والمعنى لا ينجيه حظه منك , وإنما ينجيه فضلك ورحمتك.
وفي الحديث:
· استحباب هذا الذكر عقب الصلوات لما اشتمل عليه من ألفاظ التوحيد ونسبة الأفعال إلى الله والمنع والإعطاء وتمام القدرة.
· وفيه الحض على الذكر الوارد عن الشرع في أدبار الصلوات وأن ذلك يوازي إنفاق المال في طاعة الله.
· وفيه أن الذكر المذكور يلي الصلاة المكتوبة ولا يؤخر إلى أن يصلي الراتبة , والله أعلم.
(1) متفق عليه واللفظ لمسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الذكر بعد الصلاة ... ، ح933.