اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَمَا أَمْسَى فَقَالَ أَصَلَّى الْغُلامُ؟ قَالُوا: نَعَمْ» رواه أبو داود [1] .
عن ابن عمر - رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا - قال:"يعلم الصبي الصلاة إذا عرف يمينه من شماله" [2] . وكان السلف الصالح يلاحظون أبناءهم في الصلاة ويسألونهم عنها .. عن مجاهد قال:"سمعت رجلا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لا أعلمه إلا ممن شهد بدرًا - قال لابنه: أدركت الصلاة معنا؟ قال: نعم، قال: أدركت التكبيرة الأولى؟ قال: لا، قال: لما فاتك منها خير من مائة ناقة كلها سوداء العين". [3]
وذكر الذهبي في السير: روى يعقوب بن سفيان أن عمر بن عبد العزيز تأخر عن الصلاة مع الجماعة يومًا، فقال صالح بن كيسان: ما شغلك؟ فقال: كانت مرجلتي تسكن شعري، فقال له: قدمت ذلك على الصلاة!، وكتب إلى أبيه وهو على مصر يعلمه بذلك، فبعث أبوه رسولًا فلم يكلمه حتى حلق رأسه. [4]
ومن أعظم ما يسديه الأب الموفق لابنه اصطحابه للصلاة معه وجعله بجواره ليتعلم منه وليحافظ عليه من كثرة اللغط والعبث.
أيها الأب وأيتها الأم .. لا يخرج من تحت أيديكم غدًا من لا يُصلي فتأثمان بإخراجه إلى أمة الإسلام كافرًا من أبوين مسلمين وذلك بالتفريط والرحمة
(1) رواه أبو داود في كتاب الصلاة، باب صلاة الليل، ح1150.
(2) رواه أبو داود في كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة ح419 بترقيم العالمية، 497 بترقيم محيي الدين ولفظه"حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ الْجُهَنِيُّ قَالَ دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لامْرَأَتِهِ: مَتَى يُصَلِّي الصَّبِيُّ؟ فَقَالَتْ: كَانَ رَجُلٌ مِنَّا يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِذَا عَرَفَ يَمِينَهُ مِنْ شِمَالِهِ فَمُرُوهُ بِالصَّلاةِ".
(3) رواه عبد الرزاق في الجامع، انظر: كنْز العمال، المجلد الثامن، رقم 22049، مؤسسة الرسالة 1989م.
(4) البداية والنهاية لابن كثير، الجزء التاسع، ثم دخلت سنة إحدى ومئة، وهذه ترجمة عمر بن عبد العزيز الإمام المشهور - رحمه الله -.