الصفحة 14 من 59

الثالث: الجهاد في سبيل الله وهو مجاهدة أعدائه بالنفس واليد والمال واللسان وذلك أيضا من تمام معاداة أعداء الله الذي تستلزمه المحبة.

الرابع: أنهم لا يخافون لومة لائم والمراد أنهم: يجتهدون فيما يرضى به من الأعمال، ولا يبالون في لومة من لامهم في شيء إذا كان فيه رضى ربهم، وهذا من علامات المحبة الصادقة أن المحب يشتغل بما يرضى به حبيبه ومولاه ويستوي عنده من حمده في ذلك أو لامه.

الخامس: متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وطاعته في أمره ونهيه وقد قرن الله بين محبته ومحبة رسوله في قوله {أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ} سورة التوبة آية 24. والمراد: أن الله لا يوصل إليه إلا عن طريق رسوله - صلى الله عليه وسلم - باتباعه وطاعته.

قال ابن رجب ومحبة الرسول على درجتين أحدهما فرض وهي المحبة التي تقتضي قبول ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - من عند الله وتلقيه بالمحبة والرضا والتعظيم والتسليم وعدم طلب الهدى من غير طريقه بالكلية ثم حسن الاتباع له فيما بلغه عن ربه من تصديقه في كل ما أخبر به من الواجبات والانتهاء عما نهى عنه من المحرمات ونصرة دينه والجهاد لمن خالفه بحسب القدرة فهذا القدر لابد منه ولا يتم الإيمان بدونه.

والدرجة الثانية: وهي المحبة التي تقتضي حسن التأسي به وتحقيق الاقتداء بسنته في أخلاقه وآدابه ونوافله وتطوعاته وأكله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت