الصفحة 20 من 59

بسم الله الرحمن الرحيم

الرسالة الثانية

الحب في الله والبغض في الله

والموالاة في الله والمعاداة في الله

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فإن من واجبات الإيمان ولوازمه محبة الله تعالى ومحبة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ومحبة المؤمنين ومحبة ما يحبه الله ورسوله من الإيمان والعمل الصالح وتوابع ذلك وبغض ما يبعضه الله ورسوله من الكفر والشرك والفسوق والمعاصي وبغض أعداء الله ورسوله من الكفرة والمشركين واليهود والنصارى والعصاة والملحدين فالحب في الله والبغض في الله والموالاة في الله والمعاداة في الله أوثق عرى الإيمان وأحب الأعمال إلى الله تعالى والمرء مع من أحب يوم القيامة كما وردت السنة بذلك فمحبة الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - مقدمة على محبة الأولاد والأموال والنفوس. قال الله تعالى {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَاتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} . [سورة التوبة آية 24]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت