معصيته وأبغضهم وجاهد أعداءه ونصر أنصاره وكلما قويت محبة العبد لله في قلبه قويت هذه الأعمال المترتبة عليها وبكمالها يكمل توحيد العبد.
هذا وقد نهى الله سبحانه عن موالاة أعدائه في مواضع كثيرة من القرآن وأخبر أن موالاتهم تنافي الإيمان بالله وكتبه ورسله واليوم الآخر وأنها سبب للفتنة والفساد في الأرض وأن من والاهم ووادهم فليس من الله في شيء وأنه من الظالمين الضالين عن سواء السبيل وأنه مستوجب لسخط الله وأليم عقابه في الآخرة والآيات في هذا كثيرة منها: قول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ} إلى قوله تعالى {وَمَن يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} [سورة الممتحنة آية 1] . وقوله تعالى: {لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} .... ) [1] . [سورة المائدة آية 51] .
فمن أطاع الرسول ووحد الله لا يجوز له موالاة ومحبة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب قال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ
(1) انظر كتاب تحفة الأخوان بما جاء في الموالاة والمعاداة والحب والبغض والهجران للشيخ حمود بن عبد الله التويجري.