وجل: المتحابون في جلالي، لهم منابر [1] من نور يغبطهم النبيون والشهداء"."
رواه الترمذي [2] وقال: حديث حسن صحيح.
وعن أبي إدريس الخولاني رحمه الله قال: دخلت مسجد دمشق، فإذا فتى براق الثنايا [3] وإذا الناس معه، فإذا اختلفوا في شيء أسندوه إليه، وصدروا عن رأيه، فسألت عنه، فقيل: هذا معاذ بن جبل رضي الله عنه، فلما كان من الغد، هجرت، فوجدته قد سبقني بالتهجير، ووجدته يصلي، فانتظرته حتى قضى صلاته، ثم جئته من قبل وجهه، فسلمت عليه، ثم قلت: والله إني لأحبك لله، فقال: آلله؟ فقلت: ألله فقال: آلله؟ فقلت: ألله، فأخذني بحبوة ردائي، فجذبني إليه، فقال: أبشر، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"قال الله تعالى وجبت محبتي للمتحابين في، والمتجالسين في، والمتزاورين في، والمتباذلين في"حديث صحيح رواه مالك في الموطأ [4] بإسناده الصحيح.
قوله"هجرت": أي بكرت، وهو بتشديد الجيم. قوله"آلله فقلت: ألله"الأول بهمزة ممدودة للاستفهام، والثاني بلا مد.
(1) أي: يجلسون عليها، والغبطة: تمني مثل ما للغير من الخير.
(2) الترمذي (2391) وسنده قوي.
(3) أي: أبيض الثغر حسنه، أو كثير التبسم.
(4) "الموطأ"2/ 953 وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان (2510) ، والحاكم، ووافقه الذهبي، وقال ابن عبد البر: إسناده صحيح.