رواجها، مساكن ترضونها: منازل تعجبكم للإقامة بها، فتربصوا: انتظروا ماذا يحل بكم من العقاب.
شرح الآية: يأمر الله رسوله أن يثبت المؤمنين ويقوي عزائمهم على الانتهاء عما نهوا عنه من موالاة الآباء والإخوان الذين استحبوا الكفر على الإيمان ويزهده فيهم ويقطع علائقهم عن زخارف الدنيا على وجه التوبيخ والترهيب.
ومناسبة الآية للباب: أن فيها وعيد شديد على من كانت الثمانية أحب إليه من دينه.
عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين"أخرجاه أي البخاري ومسلم.
س: اشرح هذا الحديث وما الذي تقتضي محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟ وما مناسبته للباب؟
ج: أخبر - صلى الله عليه وسلم - أن الإنسان لا يكون آتيا بالإيمان الواجب حتى يقدم محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على محبة نفسه وأقرب الناس إليه وأن من استكمل الإيمان علم أن حق النبي - صلى الله عليه وسلم - أكبر عليه من حق أبيه وابنه والناس أجمعين ففيه وجوب تقديم محبته - صلى الله عليه وسلم - على النفس والأهل والمال.
وتقتضي محبته - صلى الله عليه وسلم - طاعته ومتابعته والعمل بسنته.
ومناسبة هذا الحديث للباب: أن محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - واجبة تابعة لمحبة الله لازمة لها تزيد بزيادتها وتنقص بنقصها.