مكانك.
وقد قرر علماء النجاح وقادات التدريب أن التفكير يؤثر على الحالة النفسية تأثيرا كبيرًا , فهذه امرأة فقدت ابنًا لها مات بسبب بحادث أو مرض أو غيره , فحالتها الآن (في تدهور صحي ونفسي) وكل تفكيرها وتركيزها: فلان مات، فلان مات، حسبنا الله ونعم الوكيل، لماذا يا رب؟
لاحظ أن التفكير بهذا الأمر جلب لها القلق، وأوقعها في الاكتئاب , وجعلها تنسى حقوق زوجها وأسرتها وقبل ذلك حق ربها من العبادة والإنابة والتضرع والرضا , ونحن لانعارض وجود الحزن والألم عند المصائب , فهذا أمر فطري ولن نستطيع الخلاص منه , ولكننا ندعو إلى الارتقاء بعد المصيبة إلى رياض الأمل والنجاح والارتقاء إلى منازل الصابرين والعاملين.
ولو تأملنا في حياة الأنبياء لوجدنا العجائب:
ذو القعدة إبراهيم عليه السلام يُحارب من أقرب الناس له (والده) ويقاوم قومه الذين آذوه بأنواع الأذى حتى كان من أهدافهم الكبرى إحراقه , أليس في هذا نوعا من البلاء؟ أليس في ذلك حربًا نفسية ومعنوية؟ ومع ذلك صبر إبراهيم عليه السلام ونجا بأمر الله وانطلق في دعوته ولم تكن المصائب والمكائد لتعيقه عن هدفه وطموحه في نصرة الدين.
ذو القعدة تأمل في حياة موسى عليه السلام وما لاقى من فرعون وحزبه , فهل كانت هذه المحن سببًا للتوقف والبكاء والحزن؟ لا , بل واصل وبقي مستمسكًا بالمنهج الواضح والطريق المستقيم حتى نجى في قصة البحر (والعاقبة للمتقين) .
ذو القعدة وأما إن سألت عن صبر نبينا صلى الله عليه وسلم , فسترى العجائب والغرائب , فقد واجه